كتب عـادل فرحان
نفت مصادر مصرية رفيعة المستوى صحة الشائعات المتداولة حول وجود ترتيبات أمنية جديدة بين مصر وإسرائيل على الحدود مع قطاع غزة، مؤكدة أن مثل هذه الأنباء تهدف إلى التغطية على إخفاقات إسرائيل في غزة.
وذكرت مصادر مصرية مطلعة أن هناك محادثات جارية بين مفاوضين إسرائيليين ومصريين بشأن نظام مراقبة إلكتروني على الحدود بين مصر وغزة، والذي قد يسمح بسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقالت المصادر إن هذا النظام يهدف إلى مكافحة التهريب عبر الحدود، ويعتبر من العناصر الأساسية في المفاوضات الحالية.
كما أشار مصدر مطلع إلى أن المناقشات تركز على وضع أجهزة استشعار على الجانب المصري من محور فيلادلفيا لرصد الأنفاق ومنع تهريب الأسلحة والأفراد إلى غزة، مؤكداً أن هذا النظام قد يسهم في إتمام اتفاق لوقف إطلاق النار إذا تم الاتفاق عليه.
وأكدت المصادر أن مصر لا تعارض إقامة نظام المراقبة الإلكتروني إذا كان مدعوماً من الولايات المتحدة وتكفلت بتكاليفه، مشددة في الوقت ذاته على أن القاهرة لن توافق على أي ترتيبات قد تغير الاتفاقيات الأمنية القائمة مع إسرائيل بموجب معاهدة السلام بين البلدين.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل لن توافق على أي اتفاق لا يضمن استمرار سيطرتها على الحدود بين قطاع غزة ومصر، ما يعقد المفاوضات الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار، في ظل رفض مصر وحركة حماس لبقاء القوات الإسرائيلية على الحدود.
تأتي هذه التصريحات بعد أن أدى الاجتياح الإسرائيلي لمدينة رفح جنوب القطاع في مايو/أيار إلى إغلاق معبر رفح وتراجع كبير في دخول المساعدات الدولية إلى غزة، حيث تصر مصر على ضرورة استئناف تشغيل المعبر بوجود فلسطينيين، وليس إسرائيليين، لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
